الثمن عينه يلزم لغويّة شرط الخيار معلّقا على ردّ العين ؛ لعدم التمكّن عليه .
فربّما يوجب هذا الارتكاز موجبا لصيرورة العنوان أعمّ من ردّ العين وبدلها ، وقرينة على أنّ المراد نفسها لو أمكن ، وبدلها لو لم يمكن ، كما لا يخفى .
وأمّا إذا قيل : وشرطت لك الخيار على تقدير ردّ مثل الثمن مطلقا ، فربّما يوهم الجمود على ظاهر اللفظ أن يكون الشرط هو ردّ مثل الثمن ، ولو مع وجود العين والتمكّن من ردّها .
ولكنّ الظاهر في المقام قد يكون عكس السابق ؛ إذ الظاهر من جعل الشرط ردّ مثله ، من جهة أنّ الغالب هو عدم التمكّن من ردّ الثمن ؛ لما عرفت من الاحتياج إلى صرف الثمن وإتلافه ، فيكون مثل الثمن من قبيل الوصف الوارد مورد الغالب ، بمعنى أنّ المقصود منه هو ردّ ماله إليه عينا لو كان باقيا ، وبدله لو لم يكن ، لا أن يكون مأخوذا بعنوان الموضوعيّة ، كما هو واضح .
وأمّا لو قيل : وشرطت عليك ردّ قيمة الثمن في المثليّ على تقدير عدم التمكّن من ردّ العين أي الثمن بنفسه أو ردّ مثل الثمن في القيمي على تقدير تلف العين ، فلا بدّ في مثله من الأخذ بما هو مفهوم اللفظ وعنوانه ، والارتكاز السابق والغلبة المتقدّمة لا تجري في المقام ؛ لعدم تحقّق غلبة في عدم التمكّن من ردّ المثل في المثلي والقيمي في القيمة كما هو ظاهر .
وأمّا إذا كان الثمن كليّا ، فقد يكون من قبيل الدين في ذمّة البائع ، وقد لا يكون في ذمّته بل المشتري يشتري بثمن كلّي في ذمّته ثمّ يؤدّي ذلك الكلّي بإقباض فردّ منه إلى البائع .
فإن كان من قبيل الثاني فحكمه حكم صورة كون الثمن عينا معيّنا في
حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 420
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٤٢٠