يحدّد بثلاثة أيّام « 1 » ، بل وبعضهم احتمل إلحاق صورة ذكر المدّة مجهولة بالأوّل « 2 » ، بل وبعض المتأخّرين كالعلّامة الطباطبائي قدّس سرّه قد جزم بالصحّة « 3 » ، وقوّاه بعض من تأخّر عنه « 4 » ، ودليلهم دعوى الشيخ قدّس سرّه ورود أخبار الفرقة بذلك وأنّه حدّد بثلاثة أيّام ، فيكون من قبيل خبر مرسل منجبر بالإجماع المنقول .
وفي « مفتاح الكرامة » : وليس في الأدلّة الشرعيّة ما يخالفه ؛ إذ الغرر مندفع بتحديد الشارع ، وظاهره عدم كونه هنا غررا ، فيكون خروجه عن دليل الغرر من باب التخصّص ، ولكن على فرض تماميّة الدليل ، الحقّ أنّه من باب التخصيص ، خصوصا ما إذا كان المتعاقدان جاهلين بالتحديد « 5 » .
وإنّما الكلام في أصل الدليل ؛ إذ من البعيد وجود أخبار خاصّة في المسألة ظاهرة الدلالة ، مع عدم ذكر متنها في كتاب « الخلاف » ، مع أنّ بناء الشيخ قدّس سرّه على ذكر الأخبار فيه ، وأمّا الإجماعات المنقولة فالغالب أنّها من تابعي الشيخ رحمه اللّه أو السيّد ، فينتهي الأمر بالأخرة إلى أحدهما ، فلا يصلح للجبر .
مضافا إلى أنّ الخبر موقوف على وجود خبر ضعيف يكون بحسب المتن ظاهر الدلالة ، ومن المعلوم أنّ دعوى الشيخ قدّس سرّه ورود الأخبار لا يكفي ؛ إذ لعلّ دلالتها كانت على حسب اجتهاده .
وبالجملة ؛ لا دليل في المقام يمكن الاتّكال عليه في مقابل دليل الغرر ،
هامش
( 1 ) المكاسب : 5 / 116 و 117 ، الخلاف : 3 / 20 ذيل المسألة 25 .
( 2 ) المكاسب : 5 / 116 .
( 3 ) حكاه صاحب الجواهر في جواهر الكلام : 23 / 34 ، وفي المكاسب : 5 / 117 .
( 4 ) جواهر الكلام : 23 / 33 و 34 .
( 5 ) مفتاح الكرامة : 4 / 562 .