تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
وأمّا على المختار من جواز التمسك بعد التخصيص أيضا ؛ فلا مانع من الأخذ بالأخبار الدالّة على عدم الخيار للبائع واختصاصه بالمشتري مطلقا ، بناء على التعارض وعدم الجمع الدّلالي لكونها موافقة لعموم
أَوْفُوا
وهذا بناء على عدم صحّة الجمع المزبور . ولكن مقتضى دقيق النظر يقتضي ما ذهب إليه جماعة وتبعهم في « المسالك » من كون الخيار لصاحب الحيوان ومن انتقل إليه ، سواء كان بائعا في المعاملة أو مشتريا أو كليهما « 1 » ، وذلك ؛ لأنّ صحيحة ابن مسلم المشتملة على جملة « والمتبايعان بالخيار ثلاثة أيّام في الحيوان » « 2 » صريحة في أنّ لكلّ منهما الخيار ، ومقتضاه أنّ في كلّ معاملة حيوانيّ لهما الخيار ، ولو كان الحيوان في أحد الطرفين فقط . غاية الأمر بمقتضى صحيحة ابن رئاب السابقة عن « قرب الإسناد » الصريحة في عدم الخيار للبائع فيما إذا كان المبيع حيوانا ، لا بدّ من رفع اليد عن إطلاق تلك الصحيحة الدالّة على ثبوت الخيار لهما مطلقا في خصوص مورد كان المثمن فقط حيوانا ، وحيث كان ثبوت الخيار لهما معا في مورد كان الثمن فقط حيوانا دون مورد كان المثمن حيوانا خلاف الإجماع ظاهرا ، فلا بدّ من حملها على مورد كلّ منهما حيوان . فحينئذ ؛ الأخبار السابقة الظاهرة في اختصاص الخيار بالمشتري ولو كان العوضان كلاهما حيوانا ، غاية الأمر ظاهرة في الاختصاص ، ومقتضى القاعدة
هامش
( 1 ) مسالك الإفهام : 3 / 200 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 10 الحديث 23025 .