للترجيح ، مع عدم إحراز إعراض الأصحاب عن الطائفة الثانية حتّى يوجب ذلك وهنا فيها .
فيبقى الكلام في موافقة الكتاب ، وهو قوله تعالى :
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
، فإنّه في مورد لم يكن للبائع خيار المجلس يدلّ على وجوب الوفاء ، بالعقد بلزوم ترتيب أثره حتّى بعد الفسخ ، فيثبت اللزوم في غيره ، يعني في مورد كان له خيار المجلس بعد انقضائه بعدم القول بالفصل .
هذا بناء على عدم جواز التمسك بالعامّ فيما إذا خصّص بالنسبة إلى زمان الأول بالإضافة إلى زمان زماني ، كما هو مسلك الشيخ على ما سيأتي في خيار الغبن « 1 » . وأمّا بناء على جواز الشكّ كما هو التحقيق ، فيكون أخبار الطائفة الأولى موافقة ل
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
مطلقا ، كان للبائع خيار الحيوان أو لم يكن .
غاية الأمر في مورد لم يكن له خيار المجلس مقتضى
أَوْفُوا
الحكم بعدم الخيار له بمقتضى الأخبار من حين العقد ، وفي مورد كان له خيار المجلس الحكم بعدمه له أيضا من حين العقد وإن كان له الخيار من جهة أخرى ، فإنّ اللزوم من جهة لا ينافي الجواز من جهة أخرى أو الحكم بعدم الخيار بعد انقضاء المجلس لو بنينا على التنافي .
هذا بناء على المختار من جواز التمسّك بالعامّ المخصص بالنسبة إلى زمان الأوّل من العمل به فقد علمت جواز الترجيح بعموم
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
من جهة الترجيح بموافقة الكتاب .
وأمّا على مسلك الشيخ قدّس سرّه فقد علمت أنّه تمسّك بعموم
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
هامش
( 1 ) المكاسب : 5 / 207 - 209 .