وأن التعبير عنه به للغلبة .
نعم ؛ لازم هذا المعنى أن يحمل قوله في ذيل صحيحة ابن مسلم : « وفيما سوى ذلك البيّعان بالخيار » . . إلى آخره ، على معاملة لم يكن فيها الحيوان مثمنا أو لم يكن فيها حيوان أصلا ، فإنّه لو اخذ بظاهرها من حملها على ما سوى كون الثمن والمثمن كلاهما حيوانا ، فإطلاقه يقتضي عدم خيار الحيوان أصلا ، حتّى مع كون المثمن حيوانا ، وهو خلاف صريح الأخبار السابقة .
اللهمّ إلّا أن يقال بتخصيصه بها .
وأمّا مع الأخذ بظهور الأخبار السابقة في عدم الخيار للبائع ولو مع كون الثمن ؛ لكونها في مقام التحديد والحكم بالتعارض بين الطائفتين ؛ لعدم إمكان الجمع بوجه آخر ، فلو لم يكن في البين إجماع على خلاف ما هو مقتضى الجمع المذكور يتعيّن بعدم كونه تبرّعيّا بعد الالتفات إلى ما هو حكمة خيار الحيوان .
ولكن لو قلنا من جهة عدم قائل بما هو نتيجة الجمع لا مجال إلى الالتزام به ، فلا محيص عن الرجوع إلى ما هو مقتضى قواعد باب التعارض .
ومن المعلوم أنّ الأكثريّة من حيث عدد الأخبار ليس من المرجّحات في الأخبار ، ولو قلنا به في باب البيّنات في القضاء ؛ لعدم الدليل عليه في تعارض الأخبار .
والمراد من المشهور أو الأشهر أيضا ليس كثرة العدد وقلّته ، بل المراد به هو الشهرة في النقل في كتب أصحاب الحديث ، كما أنّه من حيث صحة السند العدالة ليست في المقام مرجّحا ؛ لكون الأخبار في كلا الطرفين صحيحة ، كما أنّ الشهرة من حيث الفتوى على طبق مضمون الطائفة الأولى لا يكون موجبا
حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 369
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٣٦٩