يقتضي أنّ الخيار للمشتري إن كان المبيع حيوانا ، وللبائع إن كان الحيوان ثمنا ، ولكليهما إن كان كلاهما حيوانا ، فيعارض الطائفة الثانية الّتي كان مرجع الأولى إليها .
فحينئذ الأمر يدور بين رفع اليد عن مفهوم الطائفة الأولى ، فإنّ [ مقتضى ] قوله : « ثلاثة أيّام للمشتري » أنّه ليس بغير المشتري خيار ، سواء انتقل إليه الحيوان وكان صاحب الحيوان ، أو لم ينتقل إليه الحيوان .
وبعبارة أخرى ؛ ظاهرها أنّ خيار الحيوان مختصّ بالمشتري ، مع كون مورده أيضا فيما إذا كان المبيع حيوانا ، فمفهومه أنّه ليس لغير المشتري خيار ولو انتقل إليه الحيوان ، ولا للمشتري إذا لم ينتقل إليه .
فحينئذ ؛ إمّا لا بدّ من رفع اليد عن مفهومها ، وحمل قوله : « للمشتري » على ما إذا كان المبيع حيوانا ، يعني في مورد كان الحيوان منحصرا لوقوعه مبيعا الخيار مختصّ بالمشتري لا البائع ولا لكليهما ، أو رفع اليد عن إطلاق الطائفة الثالثة وحمل « صاحب الحيوان » على خصوص المشتري فيما إذا كان المبيع حيوانا ، والتعبير عن المشتري بصاحب الحيوان لكون الغالب في المعاملة الّتي فيها الحيوان كون الحيوان مبيعا ، فالمشتري هو صاحبه .
والأقوى ؛ حمل الطائفة الثالثة على الأولى ، والحكم باختصاص الخيار بالمشتري بشرط كون المبيع حيوانا . وذلك ، لأنّه لو اخذ بإطلاق « وصاحب الحيوان » يلزم لغوية لفظ « المشتري » في الأخبار المتعدّدة ، فتكرّر ذلك فيها يقتضي أنّ للمشتري خصوصيّة ، وليس ذكره لمجرّد كونه صاحب الحيوان من باب الاتّفاق .
حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 366
مساهمون: آقا ضياء العراقي
ص٣٦٦