شروطهم » حتّى يشمل بعد الفسخ « 1 » .
وفيه ؛ أنّ المراد من شرط إسقاط الخيار بعد الفسخ إمّا أن يكون الالتزام بالإسقاط في حال عدم إعمال الخيار بالفسخ أو الإمضاء ؛ بأن يكون المراد إزالة الخيار بالإسقاط إن لم يزله بالفسخ أو الإمضاء ، فهو لا يقتضي لغويّة الفسخ ؛ لأنّ شرط الإسقاط حينئذ يكون من قبيل الواجب المشروط الّذي لا يقتضي حفظ شرطه .
وإن كان المراد حفظ العقد بترك الفسخ بعد العقد وإسقاط الخيار أيضا فيكون شرط الإسقاط راجعا إلى أمرين :
أحدهما ؛ شرط ترك الفسخ وعدم إعمال الخيار به .
والآخر ؛ إسقاط بقاء أصل الخيار .
والأوّل من لوازم الثاني ، فحينئذ باعتبار كونه شرط ترك الفسخ يرجع إلى القسم الثاني ، وهو ما إذا شرط ترك الفسخ وحكمه .
وقد مرّ أنّ استدلال الشيخ قدّس سرّه بعموم « المؤمنون » . . إلى آخره للحكم بلغويّة الفسخ ليس في محلّه .
وأمّا باعتبار الثاني فيرد عليه أيضا بأنّ وجوب الوفاء بالشرط أعني الإسقاط لا يمكن إلّا بعد أن لا يقع ولا يصدر عنه الفسخ ، وكان العقد باقيا ، وأمّا إذا صدر منه ، فلا يبقى خيار يكون قابلا للإسقاط .
فالأولى للاستدلال هو ما ذكرناه في شرط ترك الفسخ من أنّ الظاهر من مثل هذا الشرط أن يكون المشترط على المشرط حقّ اختصاص ، وأن يكون
هامش
( 1 ) المكاسب : 5 / 57 .