ولكن فيه بعد ما كانت الإجازة ولو بوجودها المتأخّرة معتبرة في صحّة إضافة البيع إليهما ، فلا يمكن صدق العنوان قبل تحقّقها وإن تحقّق أصل البيع قبلها ، وإلّا يلزم الخلف ، ضرورة أنّ الغرض من الإجازة صيرورة العقد مضافا إليهما ، فلو صدق عليهما البيع قبل تحقّق الشرط فيلزم عدم اعتبار الشرط .
فالحقّ عدم ثبوت الخيار لهما إلّا بعد الإجازة ، غاية الأمر أنّه على الكشف الحكمي يعتبر إضافة العقد إليهما من الأوّل ، ولكن على كلّ تقدير صدق البيّع عليهما لا يتحقّق إلّا بعد الإجازة ، وأمّا بالنسبة إلى الفضول لو قلنا بالخيار كما في الفضول الشرعي الأصلي بنظر العرف فله الخيار من حين العقد ؛ لصدق العنوان عليه بمجرّد صدور العقد ، كما لا يخفى .
مسقطات خيار المجلس
وهي أربعة على ما اشتهر بينهم : شرط السقوط في ضمن العقد ، والإسقاط بعده ، والتفرّق ، والتصرّف . فلا بدّ من التكلّم فيها جميعا .
الأوّل : شرط سقوطه في ضمن العقد ، ولا خلاف - على ما حكى الشيخ قدّس سرّه - في سقوطه به « 1 » ، كما عن الآخر دعوى الإجماع عليه « 2 » .
فأصل المسألة من المسلّمات عندهم ، وإنّما الإشكال في الدليل عليه ، فقد استدلّوا بعموم « المؤمنون عند شروطهم » « 3 » وتقريب الاستدلال به واضح ،
هامش
( 1 ) المكاسب : 5 / 51 .
( 2 ) غنية النزوع : 217 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 21 / 276 ذيل الحديث 27081 .