لكون البيع متحقّقا وقوعه ومؤثرا في الملكيّة ، فحينئذ يكون المدار على التصرّف والاجتماع هو مجلس الإجازة ؛ إذ هو من حين الإجازة يصير بيعا لا حين العقد ، والحكم ببقاء الخيار وانقضائه بالافتراق وعدمه متعلّق بالبيع ، فمن حين صيرورته بيعا يصير الافتراق والاجتماع موضوعا للحكم ، كما لا يخفى .
اللهمّ إلّا أن يدّعى بانصراف النصّ إلى العاقد عند العقد ، أو أنّه هو القدر المتيقّن الّذي يثبت له الخيار ، لا لحوقه بعد وقوع العقد .
وفيه ؛ أنّ المراد بالعقد ليس إلّا البيع بما هو بيع ، والمفروض كونه معلّقا على الإجازة ، وقبلها ليس عقدا بما هو بيع ؛ لأنّ الكلام بناء على كون الإجازة ناقلة ، وأمّا بناء على الكشف ، فالمدار حينئذ هو مجلس العقد ، لا مجلس الإجازة ، لأنّ الفرض صيرورة الفضول بيعا بنفس العقد لتحقّق البيع به ، فيدور بقاء خياره وانقضائه على الافتراق من هذا المجلس وعدم تفرقه .
هذا كلّه هو الكلام في الفضولي ، وأمّا المالك ؛ فهل يثبت له الخيار بعد الإجازة أم لا ؟
قال الشيخ قدّس سرّه : فيه وجه مع حضور المالك في مجلس العقد ، واعتبار مجلس الإجازة على القول بالنقل فيه وجه « 1 » .
وتحقيق المقال في هذا المقام أنّه لما كان في باب الإجازة مسلكان :
أحدهما ؛ ما سلكه الشيخ قدّس سرّه من أنّ الإجازة ليست اعتبارها من جهة أن يصير العقد بالإجازة عقد المالك ويصير مضافا إليه ، بل وجه اعتبار الإجازة ليس إلّا من جهة أنّه لولا الإجازة يلزم التصرّف في مال المالك بلا رضاه ، فاعتبارها
هامش
( 1 ) المكاسب : 5 / 33 .