خصوص ما إذا كانا مجتمعين في مكان شخصيّ مستقرّ ، فلا يشمل حالة اجتماعهما في المحمل أو السفينة ، لعدم اجتماعهما في المكان المستقرّ ، أو المراد كونهما في محلّ واحد ، وإن لم يكن له مكان مستقرّ ، فيدخل المحمل والسفينة في الموضوع ، ويخرج ما لو كانا ماشيين ، لعدم اتّحادهما في المحلّ واجتماعهما في المجلس ، أو المراد أعمّ من ذلك ، بمعنى أنّه يصدق عليهما أنّهما مجتمعان ، ولو باعتبار طريق المشي ، فالافتراق حينئذ يصدق بتفرّقهما عن ذلك الطريق ، أو عن القرب الّذي كان بينهما حال المشي ، فيكون المدار على الاجتماع البدني عرفا ، أو المراد أعمّ منه أيضا ، وهو كونهما على الحالة الّتي أوجدا البيع ، ولو لم يصدق عليهما الاجتماع عرفا ، كما إذا أوجب البائع في بغداد وقبل المشتري بواسطة تلفون ونحوه في النجف ؟ وجوه ؛
والّذي يساعده العرف هو الاحتمال الثالث ، بقرينة الافتراق ، فإنّ الظاهر أن يكون لهما حال البيع من جهة اجتماع ، ولو من حيث المكان أو المحلّ أو الطريق ، بخلاف ما إذا لم يصدق عليهما جهة اجتماع عرفا أصلا ، ولو كانا مجتمعين في البيع ، كما لا يخفى .
ثمّ إنّ الافتراق الموجب لانقضاء الخيار - كما سيجيء - ، له أفراد يقينيّة وأفراد مشكوكة ، وحكم مورد الشكّ الرجوع إلى استصحاب بقاء الخيار ، أو الرجوع إلى أصالة اللزوم ، كلام يأتي إن شاء اللّه عند تعرّض الشيخ في خيار الغبن من الرجوع إلى استصحاب حكم المخصّص أو عموم العامّ في مورد الشكّ « 1 » .
هامش
( 1 ) المكاسب : 5 / 207 - 212 .