خيار المجلس
الكلام في أقسام الخيار :
أحدها : خيار المجلس ، والبحث فيه في طي مسائل :
الأولى ؛ قد وقع في كلماتهم التعبير عن هذا الخيار بخيار المجلس ، مع أنّه لم يرد نصّ بهذا العنوان ، بل ما في النصوص هو « البيّعان بالخيار ما لم يفترقا فإذا افترقا وجب البيع » « 1 » .
وفي بعض الأخبار عن أبي جعفر عليه السّلام : « إنّي ابتعت أرضا فلمّا استوجبتها قمت فمشيت خطى ثمّ رجعت فأردت أن يجب البيع » « 2 » هكذا في رواية أخرى « 3 » .
والأخبار بهذا المضمون كثيرة : ليجب البيع حين افترقنا « 4 » .
ويمكن أن يكون الوجه في تعبيرهم بهذا العنوان هو أنّهم لمّا استفادوا من جعل الافتراق غاية للخيار ، إنّما هو موضوع هذا الخيار وظرفه عبارة عن الحالة الاجتماعيّة الحاصلة للمتبايعين حال البيع ، والتعبير عن ذلك بالمجلس من جهة أنّه من الأفراد الغالبة ، وإلّا فالمراد هو تلك الحالة الاجتماعيّة حال البيع المستفادة من جعل الغاية لانقضاء الخيار هو افتراق المتبايعين عن ذلك .
فعلى هذا لا بدّ من التكلّم فيه ، وأنّ المراد من حالة الاجتماع هل هو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 5 الباب 1 من أبواب الخيار .
( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 8 الحديث 23019 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 8 الحديث 23020 .
( 4 ) وسائل الشيعة : 18 / 8 الباب 2 من أبواب الخيار .