تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
بعنوان كونه كاشفا عن الرضا ، نظير الإجازة في الفضولي ، وأمّا إعمال الخيار بالفسخ فلا بدّ فيه من الإنشاء . فالحاصل ؛ إذا استكشف الرضا بالتصرّف وإن كان الخيار يزول ، ولكنّه إن كان بالإسقاط يكون سقوط الخيار من قبيل إذهابه بإذهاب القدرة الّتي هو المنشأ للخيار والسلطنة ، فيكون من قبيل إذهاب الواجب المشروط بإذهاب شرطه ، وأمّا إن كان ذلك باعتبار أنّ الرضا المستكشف بالتصرّف من قبيل إعمال الخيار ، فيكون حينئذ زوال الخيار من قبيل زوال الوجوب في الواجب المطلق بالامتثال وإتيان متعلّقة ، كما لا يخفى ، والمدّعى كون المقام من قبيل الثاني لا من قبيل الأوّل . ثمّ إنّ الشيخ رحمه اللّه قال : إنّ التعبير عن الخيار بأنّه ملك ، لعلّه من جهة التنبيه إلى أنّ الخيار من الحقوق لا من الأحكام ، فيخرج ما كان من قبيل الإجازة في عقد الفضولي « 1 » . . إلى آخره . أقول : هذا الاستظهار مبنيّ على أن لا يكون الملك مستعملا في كلماتهم في السلطنة ، وكذلك في الأخبار ، وأمّا لو كان يطلق الملك ولا يراد منه المقابل للسلطنة وما هو من آثاره ، بل يراد نفس السلطنة فلا وجه له ، واستعمال الملك في كلماتهم وإطلاقه في الأخبار على السلطنة المحضة الّتي هي من قبيل الحكم كثيرة جدّا ، كما في حديث معروف : « لا طلاق إلّا في ملك ، ولا بيع إلّا في ملك » « 2 » بالنسبة إلى بيع الوليّ والمتولّي والوكيل ، فإنّ المراد من الملك في هذه
هامش
( 1 ) المكاسب : 5 / 11 و 12 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 23 / 15 الباب 5 من كتاب العتق .