بسم اللّه الرّحمن الرّحيم وبه نستعين والحمد للّه ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على محمّد وآله الطاهرين .
الكلام في الخيار وأقسامه وأحكامه .
وقبل الشروع في الأقسام لا بدّ من تقديم أمرين :
بيان حقيقة الخيار ومتعلّقه
أحدهما ؛ بيان حقيقته وما هو متعلّقة .
فنقول : قد عرّف جماعة حقيقة الخيار في المعاملات بأنّه ملك فسخ العقد « 1 » ، وظاهره أنّ متعلّق الخيار الّذي هو من سنخ الحقوق والسلطنة هو فسخ العقد وتركه ، فحقيقة الخيار هي السلطنة على الفسخ وعدمه ، فيكون الاختيار بين النقيضين ، ولازمه ؛ أنّ ذا الخيار قادر بإعمال أثر سلطنته في الفسخ ليرفع العقد ، وقادر في عدم الفسخ ، ولا يفسخ حتّى يبقى العقد .
وفيه ؛ أنّ إعمال الخيار في الفسخ له معنى محصّل ، إذ بعد ما كان الحقّ
هامش
( 1 ) المكاسب : 5 / 11 ، إيضاح الفوائد : 1 / 482 .