تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
فقوله : ملّكتك هذا بكذا يمكن أن يكون من الهبة المشروطة فيها الثواب إن أريد من قوله : بكذا ، بيان شرط الثواب ، أي بشرط أن تملّكني ذلك . ويمكن أن يكون بيعا لو استفيد - ولو بقرينة المقام - إرادة المبادلة ، فتكون الباء حينئذ للمقابلة ، كما في قولك : بعتك هذا بذاك .

الإيجاب بلفظ « اشتريت »

قوله : ( وأمّا لفظ « شريت » فلا إشكال في وقوع البيع به ، لوضعه له ، كما يظهر من المحكيّ عن بعض أهل اللغة ) « 1 » . كون الشراء موضوعا للمعنيين على نحو الاشتراك اللفظي وكونه من الأضداد خلاف ما يقتضيه دقيق النظر ، والظاهر أنّ معناه الموضوع له اللفظ هو ما ذكره في « القاموس » أخيرا من ترك الشيء والتمسّك بغيره من غير فرق بين كون ذلك الشيء مالا أو غيره « 2 » . وعليه فيكون إطلاق الشراء في قوله تعالى :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ
« 3 » واردا على سبيل الحقيقة من غير تجوّز وإطلاق عمل البائع والمشتري معا سواء ، إلّا أنّه بالنسبة إلى المشتري لمّا كان ملحوظا فيه جهة المطاوعة يطلق عليه بصيغة الافتعال ، للدلالة على المطاوعة ، ومع التجرّد عن ذلك ينصرف إلى عمل البائع ، لظهور اللفظ حينئذ في الاستقلال ، وإلّا فهما
هامش
( 1 ) المكاسب : 3 / 130 . ( 2 ) القاموس المحيط : 4 / 347 و 348 مادة : « شرى » . ( 3 ) البقرة ( 2 ) : 207 .