المعاطاة من أنّها لا تكفي في البيع وإن حصل من الأمارات ما يدلّ على إرادة البيع إنّما يراد به ، وإن كان التقابض على وجه البيعيّة ، كالتقابض الواقع بعد البيع ، لا أنّه لا يكفي الإنشاء بالفعل ولو بضميمة القرائن الخارجيّة .
قوله : ( ويمكن أن ينطبق على ما ذكرنا الاستدلال المتقدّم ) « 1 » .
لا يخفى عليك ما في هذا الانطباق وعدم إرادته بذلك ما ذكر قطعا ، كما اعترف بذلك بقوله ، ولكن هذا الوجه لا يجري في جميع ما ذكروه من أمثلة الكناية .
دعوى أنّ العقود أسباب شرعيّة توقيفيّة
قوله : ( ثمّ إنّه ربّما يدّعى أنّ العقود المؤثرة في النقل والانتقال أسباب شرعيّة توقيفيّة ) « 2 » .
وفيه ؛ أنّ الرجوع إلى أصالة عدم ترتّب الأثر - كما عرفت - إنّما يتّجه على تقدير كون الشكّ في أصل الصدق وتحقّق الماهيّة العرفيّة دون ما إذا كان الشكّ في اعتبار أمر زائد من جهة الشرع ، فإنّه حينئذ لا ريب في كون المرجع أصالة الصحّة ، للإطلاق .
وقد تقرّر في محلّه أنّ الأصل العملي إنّما يرجع إليه مع عدم أصل لفظي ، وكون المعاملات من الماهيّات العرفيّة وعدم كونها من المخترعات الشرعيّة ظاهر لا ستر فيه ، غايته اعتبار بعض الشرائط والموانع في بعضها يقتصر على ثبوتها مؤخّرا .
هامش
( 1 ) المكاسب : 3 / 127 .
( 2 ) المكاسب : 3 / 127 .