قوله : ( أو كونه بيعا بالنسبة إلى من يعطى أوّلا ، لصدق الموجب عليه « 1 » ) .
الإعطاء أوّلا وإن ذكره بعضهم إلّا أنّك قد عرفت أنّه من اللوازم والآثار ، فإنّ البائع لمّا كان مالكا للمقصود بالأصالة ، والثمن وسيلة إلى تحصيله وجب عليه الإعطاء أوّلا على البائع ، لأنّ كلّ من أعطى أوّلا صار بائعا لذلك .
قوله : ( أو كونه معاوضة مستقلّة لا يدخل تحت العناوين المتعارفة ) « 2 » .
قد عرفت أنّ هذا هو الصواب حتّى فيما كان أحد العوضين من الأثمان ، لكن لا بطريق الإنشاء - كما زعمه - بل بطريق الأسباب ، كما حقّقناه .
أقسام المعاطاة بحسب قصد المتعاطيين
قوله : ( الرابع : إنّ أصل المعاطاة - وهي إعطاء كلّ منهما الآخر ماله - يتصوّر بحسب قصد المتعاطيين على وجوه ) « 3 » .
ذكر رحمه اللّه وجوها أربعة بحسب قصد المتعاطيين عند قصد الإنشاء بالتعاطي ، بل زاد بعضهم وجوها اخر حكموا بصحّتها للعمومات ك
أَوْفُوا
« 4 » وأمثاله « 5 » .
هامش
( 1 ) المكاسب : 3 / 78 .
( 2 ) المكاسب : 3 / 79 .
( 3 ) المكاسب : 3 / 80 .
( 4 ) المائدة ( 5 ) : 1 .
( 5 ) المكاسب : 3 / 80 - 82 ، جواهر الكلام : 22 / 218 - 239 .