قوله : ( كما أنّ لفظ الإجارة تستعمل عرفا في نقل بعض الأعيان كالثمرة على الشجرة ) « 1 » .
أو المراد وقوع الاستعمال في ألسنة العرف عند مكالماتهم ، لا صحّة الاستعمال عند المعاملة وإجراء الصيغة ، فإنّ الإجارة لا يصحّ إلّا في ما يجوز الانتفاع به مع بقاء عينه ، والمقصود هنا تملّك الأثمار ، فلا يجوز إجراء صيغة بلفظ الإجارة ، وقد عقدوا البيع الأثمار بابا ذكروا فيه شروطه وآدابه .
جعل عمل الحرّ عوضا
قوله : ( وأمّا عمل الحرّ ؛ فإن قلنا : إنّه قبل المعاوضة عليه من الأموال فلا إشكال ، وإلّا ففيه إشكال ، من حيث احتمال اعتبار كون العوضين في البيع مالا قبل المعاوضة ، كما يدلّ عليه ما تقدّم عن « المصباح » « 2 » « 3 » .
هذا إشارة إلى ما ذكره بعض الفقهاء في جواب ما قد يورد على بعض الفروع المسلّمة في الحرّ والعبد .
وذلك إنّهم ذكروا أنّ العبد إذا غصب فتلف تحت يد الغاصب بتلف سماوي ضمن الغاصب قيمته وقيمة منافعه الّتي فاتت تحت يده ، بخلاف الحرّ ، فإنّه لا يضمن غاصبه منافعه ، وإن فاتت تحت يده ، لكن لا بتسبيبه « 4 » .
هامش
( 1 ) المكاسب : 3 / 8 .
( 2 ) المصباح المنير : 69 مادة « بيع » .
( 3 ) المكاسب : 3 / 8 .
( 4 ) مسالك الأفهام : 12 / 157 و 158 ، جامع المقاصد : 6 / 247 و 248 ، جواهر الكلام : 37 / 36 و 37 .