تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب ( تقرير بحث آقا ضياء لنجم آبادي ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨

أقسام الحقّ وما يصلح منها أن يقع عوضا

قوله : ( وأمّا الحقوق الأخر كحقّ الشفعة وحقّ الخيار ) « 1 » . ظاهر العبارة كون عمل الحرّ من الحقوق ، مع أنّه من المنافع ، لكن يمكن توجيهها بأنّ المنافع على قسمين : منها ؛ ما لا يقبل الإسقاط ، كمنفعة الدار وما ضاهاها من الأموال . ومنها ؛ ما يقبل الإسقاط ، كمنفعة الأحرار ، وذلك لأنّهم ذكروا : أنّ المستأجر إذا سقط حقّه عن الأجير سقط عنه عمله ، بخلاف ما إذا سقط حقّه عن الدار المستأجرة - مثلا - فإنّه لا يسقط عنه ملكيّة منافعه . وحينئذ فنقول : تملّك المنافع القابلة للإسقاط حقيقة من الحقوق ، فإنّه لا معنى لصيرورة الشخص أجيرا إلّا إثبات حقّ للمستأجر عليه باستيفاء العمل المستأجر عليه منه ، فبذلك صحّ قول المصنّف رحمه اللّه : ( وأمّا الحقوق ) « 2 » الاخر . وملخّص مرامه في الحقوق أنّها تنقسم على ثلاثة أقسام : قسم لا يقبل المعاوضة ، وإن قبل النقل ، كحقّ المضاجعة ، حيث صرّح بعضهم بجواز نقله إلى الضّرة ، ولا يجوز أخذ العوض عليه ، كما عن « التذكرة » « 3 » . وقسم لا يقبل النقل ، وإن قوبل بالمال ، كالحقوق المأخوذ فيها العنوان
هامش
( 1 ) المكاسب : 3 / 9 . ( 2 ) المكاسب : 3 / 8 و 9 . ( 3 ) لم نعثر على هذا القول في تذكرة الفقهاء ، ولا على ناقله ، لكن نقله في مسالك الإفهام : 8 / 341 عن المبسوط : 4 / 325 .