السكنى أيضا لذلك ، فما وجه التفرقة ؟
والّذي يمكن أن يحمل عليه الرواية ، ليمكن التفرقة وهي إمكان أن يكون الدار صار لآبائه وأجداده من مالكها بعنوان الرقبى المقرون بمدّة كمائة سنة - مثلا - ثمّ مات مالكها الأصلي ، ولم يعرفوا الأعقاب وارثه حتّى صارت العين من الأموال المجهولة مالكها ، وكان تصرّفهم فيها على وجه الاستحقاق ، لبقاء المدّة المضروبة ، فيملكون المنفعة دون العين ، فلذا جوّز الإمام عليه السّلام بيع الأوّل دون الثاني .
قوله : ( وكأخبار بيع الأراضي الخراجية وشرائها ) « 1 » .
إشارة إلى رواية أبي بردة المسؤول فيها عن بيع أرض الخراج .
قال عليه السّلام : « من يبيعها ؟ هي أرض المسلمين » .
قلت : يبيعها الّذي هي في يده .
قال : « يصنع بخراج المسلمين ما ذا ؟ » ثمّ قال : « لا بأس ، يشتري حقّه فيها ويحوّل حقّ المسلمين عليه » « 2 » .
حيث أضاف الشراء إلى الحقّ المستلزم لإضافة البيع إليه أيضا ، فالإطلاق إنّما وقع في الخبر ، وإلّا ففي كلمات الفقهاء لم يضيفوا البيع إلى الأرض حيث يقولون : يجوز بيع الأرض تبعا للآثار .
هامش
( 1 ) المكاسب : 3 / 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 15 / 155 الحديث 20197 .