تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
سائر الشرائط المعتبرة فيها ، مع فرض القطع بكون الحيوان من مأكول اللحم ، وعلى كليهما فالمرجع أيضا أصالة عدم التذكية ؛ لأنّه في الصورة الأولى يكون الشكّ ، وإمّا يكون على الأوّل منشأ الشكّ هو فعل الذابح مع القطع بالقابليّة ، فالمرجع أيضا أصالة عدم التذكية ؛ لأنّ الشكّ في الأجزاء يرجع إلى الشكّ في المركّب ، وعلى الثاني أيضا إمّا أن يكون منشأ الشكّ وقوع الفعل عليه فالمرجع أيضا أصالة عدم التذكية ، فالصور أربع ، وعلى كلّ حال فلا يثمر هذا النزاع في مقامنا ، ولا يمنع من إجراء الأصل إلّا في صورة واحدة كما عرفت . واختلاف آخر واقع في المقام وهو أنّ غير مأكول اللحم من الحيوان يقع عليه التذكية أم [ لا ؟ ] ، والأقوال المعروفة في المسألة أربعة ، يتبيّن كلّها مع مداركها في محلّه . والّذي استقرّ عليه رأي الأستاذ - دام ظله - هو أنّ ما عدا الحشرات ونجس العين يقع عليه التذكية ؛ لورود خبرين صحيحين بوقوعها على السباع « 1 » مع الرواية الدالّة على أنّ أكثرها مسوخ « 2 » ، يثبت المدّعى . اعلم ! أنّ ما حكمنا به من لزوم العلم واشتراطه بعدم كون لباس المصلّي من الميتة ، أو قيام الأمارة عليه ، استفدناه من الأخبار « 3 » ، وأمّا ما ورد في بعض الأخبار من أنّ كلّ ما شكّ في كونه ميتة يحكم بصحّة الصلاة فيه « 4 » ولا يخفى أنّها لا تثبت الطهارة والحليّة لأنّه لا يصير الشك أمارة حتّى يثبت جميع الآثار ، وكيف
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 24 / 114 الحديث 30113 ، و 185 الحديث 30302 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 4 / 347 الحديث 5350 ، وفيها : « ما لا يؤكل لحمه لأن أكثرها مسوخ » . ( 3 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 4 / 343 الباب 1 من أبواب لباس المصلّي . ( 4 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 4 / 427 الباب 38 و 455 الباب 55 من أبواب لباس المصلّي .