لباس المصلّي
[ لا يخفى أنّه وقع التسالم بين الفقهاء على جريان أصالة عدم التذكية عند الشكّ في اللحوم والجلود فلا تجري فيها أصالة الحليّة والطهارة ، فلا تصحّ فيها الصلاة للنهي عن الصلاة في غير المذكّى ، وهو كما يحرز بالوجدان يحرز بالأصل أيضا ، فعند الشكّ في التذكية تجري أصالة عدم التذكية .
فاللازم هنا بيان أمور :
الأوّل : أنّ الأصل عند الشكّ هو عدم التذكية ، لأنّ الحيوان لم يكن مذكّى في زمان ويشكّ الآن في وقوع التذكية عليه ، وأنّه مات بالتذكية والذبح مع الشرائط أم لا ؟ فيستصحب عدمها .
ولا يقال : إنّ عنوان الميتة أمر وجودي فلا يثبت باستصحاب عدم التذكية إلّا على القول بالأصل المثبت .
فإنّه يقال : كما أنّ الحكم بالحرمة والنجاسة رتّب في الأدلّة على عنوان الميتة كذلك رتّب على غير المذكّى ، فعند الشكّ يستصحب عدم التذكية ، وهذا الأصل هو المرجع عند الشكّ ما دام ليس على اللحم أو الجلد ] « 1 » أثر استعمال المسلم حتّى تصير واردا وحاكما على الأصل .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين أوردناه لتتميم البحث .