تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
والحال أنّه منعه الحابس عن ذلك ، فكأنّه أتلف منه مالا فعليّا موجودا الآن في الخارج . هذا ؛ ولكنّك خبير بأنّ ذلك وهم باطل ؛ ضرورة ؛ أنّ الإتلاف يتوقّف صدقه على إعدام أمر موجود أو استيفاء الموجود ، ومنع الغير عن استيفائه عن منافعه القابلة لأن يوجد ، إنّما هو منع إيجاد المعدوم ، لا إعدام لأمر موجود حتّى يصدق الإتلاف ، وإنّما يكون ذلك كمن كان له رأس مال فمنع صاحبه عن اكتسابه به بحبس أو غيره ، بحيث لو خلّي سبيله لكان يستفيد من رأس ماله هذا الّذي ليس إلّا مائة تومان في كلّ سنة ألف تومان ، فكما أنّ حبس مالكه ومنعه من استفادته من رأس ماله لا يقال : إنّ الحابس والمانع أتلف من المحبوس شيئا ، كذلك منع ذي الصنعة من استيفائه من صنعته إتلافا لشيء . وبالجملة ؛ فلا إشكال في عدم الضمان في هذه الصورة أيضا ؛ لعدم المقتضي له أصلا ممّا هو قابل لأن يصير مقتضيا ، ولذلك ذهب إليه المشهور ، بل كادت أن تكون المسألة إجماعيّة ، وما جعله بعض في المقام مقتضيا للضمان - وقد نقله في « الجواهر » « 1 » - فلا يسمن ولا يغني من جوع ، فراجع !

ضمان منافع الأجير

وأمّا فيما إذا حبس الأجير ومنعه عن استيفاء مستأجره عنه ، وهذا يتصوّر على أقسام ، لأنّ زمان العمل إمّا محدود فيمنعه الحابس عن عمله في زمان الإجارة ، أو لا يكون له زمان معيّن ، وفي كلّ منهما إمّا أن يكون المستأجر
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 37 / 36 .
الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 551 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي / مؤسسة آية الله العظمى البروجردي