بذمّته الأجرة لحبسها استيفاء المنافع منها فذمّة صاحب الدابّة مشغولة بأداء تلك المنافع من دابّته ، فتهاترت العهدتان تهاترا قهرا لو كان ما يستحقّ كلّ منهما على الآخر مساويا لما يستحقّه الآخر وإلّا فبالنسبة .
ضمان الخمر وعدمه
الأمر السابع : قال في « الشرائع » : ( ولا يضمن الخمر إذا غصبت من مسلم ) « 1 » . . إلى آخره .
اعلم ! أنّ صور هذه المسألة أربعة ، لأنّ الغاصب والمغصوب منه إمّا أن يكون كلاهما مسلما أو كلاهما كافرا ، أو يكون الغاصب مسلما والمغصوب منه كافرا ، أو بالعكس .
أمّا الصورة الأولى ؛ فلا إشكال في أنّه لا يستحقّ المغصوب منه شيئا ، لأنّ استحقاقه شيئا من قيمة المغصوب منه أو مثله فرع لكون المغصوب منه ملكا ومالا له حتّى يصدق بسبب أخذه عنه « على اليد » « 2 » فيشتغل عهدة الآخذ بما أخذ ، كما عرفت ، وبعد أنّ الشارع قد حرّم جميع منافع الخمر ، بحيث لو كان بقي له منافع تكون من قبيل النادر ، فلا يبقى لها ماليّة لأن يرى ماليّة الشيء باعتبار منافعه ، فإذا لم يفرض للشيء منافع لسلبها الشارع عنه ، فلا يعتبر له ماليّة حتّى يترتّب عليها ما لها من الآثار ، وهذا واضح لا سترة فيه .
مع أنّ المسألة إجماعيّة ؛ إنّما الكلام في الخمر المتّخذة للتخليل ، فظاهر
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 3 / 236 .
( 2 ) مستدرك الوسائل : 17 / 88 الحديث 20819 .