قاعدة اليد
وأمّا نحن فنتعرّض أوّلا بشرح « قاعدة اليد » بمالها ربط بالمقام ؛ لأنّك عرفت أنّ العمدة من الدليل في باب الضمان هي هذه القاعدة ، وأنّ الغصب الّذي عرّفناه في صدر الباب أيضا مساوق له ، ثمّ نتعرّض لدفع الإشكالات وتثبيت حكم الضمان بما أفتى به المشهور في المقام .
فاعلم ! أنّ الّذي يستفاد من ظاهر هذه القاعدة أنّ اليد الغاصبة إذا ترد على شيء وتأخذه من مال الغير ، فمن آثار هذا الورود ووضع اليد على مال الغير أنّه يثبت - مضافا إلى ما سيجيء في اليد - شيء آخر فوق اليد ، وهذا الّذي يثبت فوق اليد ليس إلّا بدل هذا الشيء الّذي يكون في اليد ، بحيث لو تلف فعلى اليد العادية أن تردّ إلى صاحب المال بدلا عمّا كان في يده ، هذا الّذي يثبت له بحكم الشارع فوق يده وعلى يده .
وهذا الّذي ادّعيناه إنّما يستفاد من عناية لفظ « على » المشتمل عليها الحديث « 1 » ، لأنّ المال الّذي أخذه الغاصب يكون في يده وتحت يده لا فوق يده ، المستفاد ذلك من كلمة « على » الدالّة على الاستعلاء ، فكأنّ الشارع ألزمه على فعله ذلك ، بأن جعل لصاحب المال على عهدة الغاصب بدلا « 2 » لماله المترتّب على ذلك سلطنة أخرى له عليه ، مضافا إلى سلطنته على عين ماله ، بحيث لو
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي : 1 / 224 الحديث 106 ، مستدرك الوسائل : 17 / 88 الحديث 20819 .
( 2 ) لا بدلا بل وسّع في دائرة تملّكه وجعل وجودا له ، مضافا إلى الوجود العيني للملك على عهدة الغاصب ، « منه رحمه اللّه » .