ولا يخفى ؛ أنّ ثبوت هذا البدل الّذي قد عرفت أنّه وجود تنزيليّ للعين ، إنّما يثبت على ذمّة الغاصب من أوّل ما يضع يده على العين في عرض ثبوت العين ، إلّا أنّ سلطنته على العين فعليّ تنجيزيّ ، بخلاف سلطنته على المنعكس عنه ، فمعلّقة على تلف العين ، وأمّا أثر هذا ثبوت البدل فوق اليد أيّ شيء يكون ؛ فنشير إليه .
والآن نكون في مقام ما يستفاد من ظاهر لفظ « على اليد » فكيف كان هاهنا يفترق بين يد الضمان ويد الأمانة ، فإنّ فيها ليس يثبت على عهدة الأمين سوى نفس العين ، ولذلك لو تلفت بلا تفريطه وتعدّيه ليس عليه شيء إلّا إذا صارت يده أيضا متعدّية .
هذا كلّه ؛ بالنسبة إلى اليد الأولى العادية ، وكذلك يترتّب هذه الأمور الأربعة أيضا على اليد الثانية ، وكذلك الثالثة إلى أن ينتهي ، ويستقرّ الضمان على الآخرة .
فالّذي تقتضيه القاعدة ؛ هو ترتّب الأبدال على الأيادي المتعاقبة العادية ، بحيث تكون سلطنة للمالك على كلّ واحد من الأبدال بمجموعها ، مضافا إلى سلطنته على عين ماله عند كلّ من تكون ، لو لم تكن تابعة .
ثمّ من آثار ثبوت هذه الأبدال على ذمّتهم ثبوت حقّ للمالك أن يرجع إلى كلّ واحد منهم ويطالب عن كلّ منهم ماله ، فعليه يحكم « على اليد » أن تردّ إليه عين ماله إن أمكنت ولو بأن يرجع إلى غيره ويأخذ منه العين ، وإلّا فالأقرب إليها حتّى ينتهي إلى القيمة ، ومن المعلوم أنّه لا ينتهي إليها إلّا بعد العجز عن العين أو ما هو أقرب إليها من القيمة ، كما أنّه ليس للمالك أيضا إلزامه على ردّ القيمة مع
الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 525
مساهمون: الميرزا أبو الفضل النجم آبادي
ص٥٢٥