الوكيل الوكالة عن الزوجة فأنكرت وحلف الزوج لو كان النزاع بينهما أمكن ترتّب الأثر على نزاعها مع الوكيل ، فيثبت بحلف الزوجة المردود عليها أو بيّنتها ما ذكر ، لكنّ الأصل محلّ تأمّل ، ولمخالفته للقواعد طرح بعض الأصحاب العمل به .
ولو سلّم فهو من الدليل وهو النصّ ، فلا يتعدّى إلى غيره ؛ فالضابط ما ذكرنا في دعوى الموكّل والوكيل فيهما .
فما ورد في امرأة وكّلت أخاها ليزوّجها « 1 » إلى آخر ما ذكر في « الرياض » وغيره « 2 » ، من مطالبة الإمام الشهود من المدّعية للعزل والإعلام ؛ لثبوت الزوجيّة ، لا لثبوت الوكالة في العقد ، فتأمّل !
وأمّا في دعوى التفريط ، فتقديم قول الوكيل من جهة أنّه كان أمينا ، والأمين ليس عليه إلّا اليمين ، وإن لم يقبل الموكّل أمانته حين النزاع ، بل يدّعي كونه خائنا ، لكن أمانته الشأنيّة مانعة من توجّه غير اليمين عليه .
وإن شئت قلت : إنّه يدّعي عليه صدور ما يوجب التفريط عنه والأصل عدمه ، فيقدّم قوله لذلك .
ولو اختلفا في التلف ولا بيّنة ، حلف الوكيل ، للإجماع على تقديم قول مدّعي التلف إذا كان أمينا ، مع أنّه ليس عليه اليمين ، قيل : ولتعذّر إقامة البيّنة نوعا فاقتنع بقوله .
ولعلّه إشارة إلى ما ذكروا في باب الغصب من قبول قول الغاصب في التلف
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : 6 / 240 الحديث 130 ، وسائل الشيعة : 19 / 163 الحديث 24369 .
( 2 ) رياض المسائل : 6 / 73 .