تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
الوكيل فيحلف على عدم توكيله بخمسة فيبطل استيمانه الموجب لتقدّم قوله في قدر الثمن فيطالب باعترافه وقوع العقد . ولو فضوليّا بعشرة فيطالبه بإتمام الخمسة المقرّ بها من الوكيل إلى العشرة . ولعلّ هذا مراد الشيخ حيث حكم بوجوب الإتمام على الوكيل بما يقوله الموكّل وحلف عليه بل قوله : يجب إتمام ما حلف عليه المالك ، قرينة على كون متعلّق حلفه أمرا مثبتا للزيادة ، إذ [ في ] غير هذه الصورة إنّما يحلف المالك على نفي توكيله بخمسة وثبوت البدل الشرعي من الحكم بغصبيّة اليد بعد الحلف « 1 » . فهنا لا بدّ أن يحلف يمينا جامعا بين النفي والإثبات هكذا فيحلف على عدم توكيله بخمسة وبيعه بعشرة ، كما أنّ حمل إطلاق كلامهم أيضا على غير هذه الصورة متعيّن . ومن هنا يعلم حكم الصور المحتملة في مسألة دعوى الوكالة . قالوا : ولو اختلفا في الوكالة ، حلف المنكر لها ، فإنّ الدعوى إمّا بين الموكّل والوكيل ، والمنكر إمّا الوكيل كما لو كانت الوكالة مشروطة في عقد لازم فعلا لا نتيجة ، فافهم ! فالغرض من إنكارها ثبوت الخيار لنفسه إن قلنا به بتخلّف الشرط فيما لم يمكن تلافيها . ولا فرق على هذا بين وقوع الفعل المدّعى فيه الوكالة وعدمه بعد عدم إمكان التلافي . وإمّا الموكّل ؛ فيريد إثبات عدوانيّة يد الوكيل الموجبة لغرامة القيمة إن تلفت العين أو تصرّف فيها بإيقاع الفعل المدّعى فيه الوكالة فيثبت بحلفه ذلك
هامش
( 1 ) المبسوط : 2 / 378 .