تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
لئلّا يخلّد في الحبس ، لاحتمال كونه صادقا « 1 » . ولما كان هذا الاحتمال هناك متوجّها نوعا وإن احتمل إمكانها في بعض الأوقات . ولو اختلفا في الردّ فالقول قول الموكّل مع يمينه ، وقيل : قول الوكيل ، إلّا أن يكون بجعل « 2 » ، ووجه القول الأوّل أصالة عدم الردّ ، والوكيل مدّع له فعليه البيّنة ، وليس معنى الوكالة على الإخفاء كالوديعة حتّى لا يجب عليه الإشهاد . ولذا حكموا بضمان الوكيل في قضاء الدين وتسليم المبيع أو الثمن من غير إشهاد ، ولم يكن في الحكم المذكور سدّ لباب المعروف ، كما ذكر هذا وجها في باب الوديعة « 3 » ، فعموم « البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر » « 4 » يشمله . ولذا قيل بتخصيصها بالإجماع على قبول قول الودعيّ في الردّ « 5 » ، وفي التلف به وبما ذكرنا فيه سابقا . وهذه القاعدة شرعت لقطع النزاع والتشاجر و [ رعاية ] النظام ، فتعميمها بالنسبة إليهما ينافي ذلك ، كما أنّ تكثير تخصيصها كذلك ، فليس المناط في الوديعة قبضها لمحض مصلحة المالك حتّى يقال بالتفصيل في المقام . ولو قيل بأنّ الجعل في باب الوكالة ليس للقبض والحفظ ، بل للعمل ، ولذا لو يفعل المأمور به لم يستحقّ الجعل ، ولو ظهر فساده لم يحكم بفسادها ، لكنّه غير تامّ ، إذ لا ريب أنّه بعد الجعل يكون القبض لمصلحتهما كما أنّ العين في
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 37 / 235 المسألة الخامسة . ( 2 ) جواهر الكلام : 27 / 432 . ( 3 ) جواهر الكلام : 27 / 428 . ( 4 ) مستدرك الوسائل : 17 / 368 الحديث 21601 . ( 5 ) جواهر الكلام : 27 / 122 و 123 .