تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
ثمن بعدم الضمان ، وأنّها هبة « 1 » . قلت : ليس المقصود تنزيلها عليها بقرينة المجانيّة . قالوا : ولو باع الوكيل بثمن فأنكر الموكّل بهذا القدر حلف ، وتستعاد العين إن كانت موجودة ، وإلّا فمثلها أو قيمتها « 2 » . أقول : إمّا أن يقول الموكّل في مقام تحرير النزاع : ما وكّلت بخمسة - مثلا - بل وكّلت بعشرة وبعت بعشرة فيعترف بوقوع البيع عليها ، لكنّه يقول : ما أذنت ولا أجزت ؛ فالوكيل غاصب لها ، وكذا المشتري إن كان حاضرا ، وإمّا أن لا يعترف بوقوع البيع عليها ، بل يعتقد أنّه باعه بعشرة لكنّه لو اعترف بأنّه باع كذلك لصار النزاع في تصرّف الوكيل فيكون القول قوله ، فلذلك يقول : ما وكّلتك إلّا بخمسة . وعلى الأوّل ؛ فإمّا أن يكون قيمة العين أزيد من العشرة المبيعة بها كعشرين - مثلا - وإمّا أن يكون أنقص كسبعة - مثلا - . وعلى التقادير الثلاثة : إمّا أن يكون النزاع مع الوكيل ، أو مع المشتري ، فإن كان الترافع مع المشتري وقال : اشتريتها بخمسة ممّن هو وكيل في هذا القدر ، فيقول : إنّما وكّلته بعشرة ، فإن قال : ما أدري بكم اشتريت بعشرة أو خمسة ! أو اعترف بوقوعه بخمسة ، فيحلف على عدم توكيله في خمسة وتستعاد العين أو بدلها ، وإن قال : بل اشتريته بعشرة ، كان القول قول الموكّل ، لأنّ الموكّل يقول : إنّ الثمن عشرة ، والمشتري يقول : إنّه خمسة .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : 5 / 68 ، مسالك الإفهام : 3 / 239 . ( 2 ) انظر ! المختصر النافع : 178 .