بانعقاده مع كونه محرّما « 1 » .
فمقتضى ذلك تأثير التوكيل هنا وإن كان محرّما بالنسبة إلى الموكّل بل هنا أولى ، لما ذكرنا من عدم المعصية بالنسبة إلى الوكيل بخلافه هناك ، إلّا أن يقال :
إنّ الحكم الوضعيّ للظهار تابع لحرمته ، بمعنى أنّ الظهار المحرّم موجب للفراق ووجوب الكفّارة ، وليس الظهار الواقع من الوكيل محرّما .
وهذا أيضا ضعيف ، لكونه بالنسبة إلى الموكّل محرّما لو جاز التوكيل فيه ، ووجوب الكفّارة لازم له لا للوكيل .
فالعمدة هو الإجماع في المسألة .
وبالجملة ؛ المسألة محتاجة إلى التأمّل وليس مجال لنا الآن .
وأمّا اللعان ؛ فمبنيّ على أنّه شهادة أم يمين ، فينبغي التكلّم أوّلا في الشهادة ، فنقول : إنّ الإخبار إن كان عن حقّ للغير على نفسه ، فهو إقرار ، وإن كان عن حقّ له على غيره ، فهو ادّعاء ، وإن كان عن حقّ الغير على الغير ، فهو شهادة ، ولا يمكن التوكيل في الإخبار ، لأنّ كاشفيّة الخبر عن الواقع أمر قائم بصدور الخبر ، فالتوكيل في الإخبار غير مفيد ، لعدم حصول الكشف في إخبار الوكيل .
نعم ؛ إخباره يكشف عن أنّ المخبر قد أخبر بذلك ، لأنّ المخبر به للوكيل هو إخبار الموكّل .
وأمّا شهادة الفرع ، فهي من هذا القسم ، ولكن لمّا كان حضور الشاهد عند الحاكم شرطا لم يجز التوكيل إلّا عند الضرورة ، فتدبّر ! حتّى يتّضح أن ليس ذلك توكيلا ، لأنّ الشهادة نوع من الإخبار ، ولا يصحّ التوكيل فيه حسب ما مرّ .
هامش
( 1 ) بداية المجتهد : 2 / 64 .