تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
قوله : ( باطل مردود على الورثة ) غير ممكن ، فلا محيص عن حمله على البطلان بحيث لا ينافي هذه الصورة بأن يكون المراد من البطلان أعمّ من الحالتين . وفي القسم الأخير ؛ لكون الصحّة والبطلان بعد موت الواقف صار محلّا للابتلاء ، فكذلك قال عليه السّلام فيه : « إنّه يردّ على الورثة » ، فالمراد بالردّ ليس الردّ الملكي حتّى ينافي الصورة المذكورة ، فحينئذ تخرج الرواية من الجهة الّتي ذكرها في « الجواهر » عن قابليّة استفادة حكم صورة المنقرضة الأخرى عنها من البطلان رأسا أو من حين الانقراض . ولكن يمكن استفادته من الجهة الأخرى وهي أنّه بناء على إرجاع الرواية الأولى إلى الثانية ، فلمّا كان فيها قوله عليه السّلام : « جهل مجهول » « 1 » ذكر تعليلا لبطلان غير المؤقّت ، بحيث يدور الحكم مداره ، فبالنسبة إلى ما كان غير مؤقّت فصدق هذا الوصف عليه باطل من أصله ، وبالنسبة إلى المنقرض الآخر باطل من حينه لصدقه عليه حينئذ كما هو واضح . وأمّا على الثاني : بأن لا تكون للجزء الثاني ، مع أنّه خلاف الظاهر ، فأيضا لا يفرق الحال حيث إنّه حينئذ وإن كان كلا القسمين من المؤقّت المحكوم بالصحّة ببركة جواب الإمام عليه السّلام ، ولكنّه في الشقّ الأخير لمّا كان ينطبق عليه التعليل المزبور من حين انقراض الطبقة الأولى فتصير النتيجة مثل ما تقدّم ، فعلى كلّ تقدير مفاد الرواية تنطبق على القاعدة أيضا فتأمّل !

فرع آخر :

لو وقف على زيد ثمّ على عبيده ، ثمّ على الفقراء فهل يصحّ الوقف مطلقا ؟
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 19 / 192 الحديث 24414 .