خروجها إلّا بسبب ، فالمفروض حينئذ إذا مات فيدخل في عموم ما تركه الميّت فهو لوارثه لوجود المقتضي وعدم المانع ، أمّا الأوّل فقد يثبت بهذا البيان ، وأمّا الثاني فلأنّ المانع لانتقاله إليهم لم يكن إلّا حياة المورّث التي زالت ، هكذا أفاد دام ظلّه ، ولكن لا يخفى انصراف أدلّة الإرث عن مثل هذا الملك .
ثمّ إنّ هذا كلّه ؛ كان البحث في المسألة على ما تقتضيها القواعد الأصليّة في كلا المقامين ، وفيها روايتان قد أشرنا إليهما سابقا ونقلناهما بعينهما :
أمّا الأولى منهما : فلمّا كانت مجملة فلا يمكن أن يستفاد منها شيء ، بل هي الّتي أشير إليها في جزء الأوّل من الثانية بقوله : ( روى ) « 1 » إلى آخره ، فعلى هذا لا بدّ من البحث في الرواية الثانية .
فنقول : إنّ المحتملات فيها أنّه إمّا أن يكون للجزء الثاني منها مفهوم بأن يكون غير الموقّت مطلقا داخلا فيه ، سواء كان غير موقّت رأسا بأن لم يذكر المصرف أصلا ، أو ذكر ولكن كان من المنقرض ، بأن لم يذكر المصرف له إلى أن يرث اللّه فيكون القسم الثاني من غير المؤقّت داخلا في مفهوم الأوّل ، أو لم يكن له المفهوم ، فعلى الأوّل يدخل القسم الثاني من غير المؤقّت فيما هو الباطل المردود فحينئذ باطل من أصله أو من حين الانقراض يحتمل كلاهما .
وأمّا ترجيح الثاني : نظرا إلى ما ذكره في « الجواهر » قدّس سرّه من قوله عليه السّلام :
« مردود على الورثة » « 2 » فلا وجه له حيث إنّه لا ريب في دخول الغير المؤقّت بقول مطلق فيما يكون باطلا ، وهو باطل من الأوّل ، وحينئذ الجمود على ظاهر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 19 / 192 الحديث 24414 .
( 2 ) جواهر الكلام : 28 / 57 ، وسائل الشيعة : 19 / 192 الحديث 24415 .