تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
أمّا الكلام من الجهة الأولى : فالذي يمكن أن يستظهر من كلماتهم من حيث المجموع ، عدم اعتبار الدّوام في حقيقة الوقف من هذه الجهة ، بل هي الجامع بين القصير والطويل على ما استظهره صاحب « الجواهر » قدّس سرّه من عبارات القوم أنّه يقع وقفا في حكم الحبس ، والابتناء على الوجه الثاني من وقوعه حبسا كما يظهر من بعضهم « 1 » ، فحينئذ ؛ الحكم بذلك - مع أنّ المفروض ظهور الصيغة في إرادة معنى الوقف - مبنيّ على أحد الأمرين : الأوّل : على ما ذكرنا سابقا واحتملناه في القسم الأوّل من الوقت بحمله على الحبس ولو أراد المالك الوقف من جهة الاستظهار وتعدّد المطلوب والأخذ ببعضه إذا لم يمكن الأخذ بتمام المفهوم . الثاني : بأن يجعل ذلك - أي عدم ذكر بعض الطبقة - للموقوف عليه وجعل المصرف ممّا يتعرّض قرينته على إرادة الحبس من لفظ الوقف . ثمّ إنّ حكمهم بالصحّة - مع أنّ لفظ العقد غير صريح - يجعل كاشفا عن عدم اعتباره في الحبس ويخصّص الإجماع عليه لسائر العقود ، أو يسلّم شمول الإجماع له ، ودخوله في معقده ، إلّا أنّه لمّا بنوا على صيرورة نفس اللفظ من جهة القرينيّة المذكورة صريحا ، حيث إنّ مناطه ليس إلّا أن يعلم المخاطب بم خوطب ؟ وهذان الوجهان مع ما فيهما من الإشكال أصل مبناهما فاسد ، لكون الفرض خارجا عن محلّ النزاع ، وهكذا الاحتمال الأوّل لما تقدّم أنّ استفادة تعدّد المطلوب في غاية الإشكال ، كما أنّ احتمال البطلان رأسا أيضا لا وجه له ، فحينئذ يتعيّن القول بوقوعه وقفا ، إلّا أنّ الذي يبعّده أنّ المرتكز في الأذهان في
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 28 / 54 و 55 .