تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وكيف كان ؛ لا إشكال في المسألة من هذه الجهة وإنّما الكلام من حيث الترديد المفروض عدمه واقعا ، وإنّما يكون الترديد صورة وهو لا يضرّ شيئا ، والإجماع المدّعى على البطلان في الصورة الآتية لا يكون هنا ، فتأمّل ! وأخرى : لا يقصد المعيّن أصلا بل يجعل الوقف على الأحد بعنوانه الفردي ، بحيث يكون قابلا للانطباق على كليهما ، ولكن لا من جهة كونهما تحت الجنس ، لأنّه لم يقصد جنس « الأحد » ، بل أريد النكرة المعبّر عنها بالفرد المنتشر ، فحينئذ الانطباق على كلّ منهما إنّما هو من جهة كونه إحدى الخصوصيّتين المرادة على سبيل البدل ، فهنا الظاهر قيام الإجماع على البطلان . وأمّا ما ذكر من الوجه من أنّ الوقف عرض فلا بدّ له من جوهر معيّن ، يرد عليه فلا يتمّ ، بل هو من قبيل الاستحسانات ، والنكتة بعد الوقوع - حيث إنّها أوضحت في محلّها - أنّ حال عناوين العقود والإيقاعات حال الوجوب ، فكما أنّه يمكن فيه الترديد في متعلّقه فهكذا فيها ، ولذلك ورد في الشرع كثيرا كما في نكاح إحدى المرأتين ، أو طلاق إحدى الزّوجتين « 1 » ، أو الوصية بعتق أحد العبدين « 2 » بل في العتق التخييري - على ما حكي أيضا - ورد « 3 » ، وكما في بيع الصبرة « 4 » حسبما نشير إليه وغير ذلك من الموارد ، مع أنّه لو لم يكن معقولا لا معنى لوقوعها في الشرع فتأمّل !
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : 25 / 181 ، وسائل الشيعة : 20 / 297 الباب 20 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد و 22 / 37 الباب 15 من أبواب مقدّمات الطلاق وشرائطه . ( 2 ) وسائل الشيعة : 19 / 408 الباب 75 من كتاب الوصايا . ( 3 ) جواهر الكلام : 34 / 125 ، وسائل الشيعة : 23 / 93 الحديث 29177 . ( 4 ) جواهر الكلام : 22 / 445 - 446 ، وسائل الشيعة : 17 / 354 الباب 12 من أبواب عقد البيع .