لأصالة عدم الوقف على الزائد عن المتيقّن كما تقدم تنقيح هذا الأصل .
هذا كلّه ؛ بالنسبة إلى غير الأولاد والآباء ، فيشمل لفظ القريب لها ولو تحقّق مائة واسطة ، كما هو واضح .
الخامس : ولو وقف على أقرب النّاس إليه ففيه جهتان من الإشكال :
الأولى : أنّ المناط هو الأقرب حال الوقف أو مطلقا ، فإن كان الأوّل فحينئذ يقع الوقف بالنسبة إلى من كان موجودا منهم حال الوقف على الترتيب في باب الإرث ، فإذا انقرضوا فيصير الوقف حاله حال منقطع الآخر ولا ينتقل إلى الأقرب بعدهم ، إذ المفروض اعتباره كذلك ، والوقوف على حسب ما يوقفها أهلها .
نعم ؛ لو كان الملحوظ الأقرب مطلقا فحينئذ عند الفرائض ؛ كلّ طبقة ينتقل إلى من هو الأقرب بعدهم ، فعلى هذا لو كان شاهد أو قرينة يدلّ على الثاني فيؤخذ بها ، ولو لم يكن وشكّ فمقتضى الأصل الحكم بالأوّل كما عرفت .
الثانية : هل يلزم مراعاة الوصف التفصيلي مطلقا بحيث لا يصرف الوقف على الطبقة الأخيرة التي ليس بعدها قريب ، بل كليّا يحفظ طبقة ؛ بعد من يصرف فيهم حتّى يتحقّق معنى الأقربيّة الفعليّة ، أو لا يلزم ذلك ، بل ولو لم يكن إلّا طبقة واحدة ولو كانت أخيرة [ يكون ] ؛ الوقف لهم ؟ وهذا نظير الأكبر المعتبر في مستحقّ الحبوة ، وكذلك الأعلم في التقليد مثلا ، فوقع الإشكال فيهما أيضا ، ومنشأ الكلّ أنّ المراد بالوصف التفصيلي في هذه المقامات الأفضليّة الفعليّة ، أو المراد عدم وجود من هو أكبر ، أو أعلم أو أقرب ، لا أنّ الوصف مناط مطلقا .
لا خفاء ؛ أنّ الجمود على ظاهر اللفظ يقتضي الأوّل ، ولكن لمّا كان الارتكاز العرفي على الثاني ، حيث إنّه معلوم أنّ المراد أنّه ما دام الأفضل والأكبر
الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 307
مساهمون: الميرزا أبو الفضل النجم آبادي
ص٣٠٧