تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢

الفرع الثاني :

في « الشرائع » : ولو وقف على وجوه البرّ واطلق ، صرف في الفقراء والمساكين « 1 » . . إلى آخره . لا يخفى : أنّ فيه من البحث جهات : الأولى : أنّه هل البرّ يعمّ مطلق الفعل ولو كان مباحا ، أو لا بدّ فيه من وجود الرّجحان ، ثم بناء على اعتبار الرّجحان هل يعمّ الرجحان المقدمي ، أو الّذي يلزم الرجحان بما يكون ذاتا كذلك . ثمّ إنّه في الراجح ؛ هل يعتبر أن يكون قريبا أم لا ؟ وتكون جهات أخر تظهر في طيّ البحث فنقول بعونه تعالى : أمّا الكلام في الجهة الأولى فيمكن الدعوى قريبا بأنّ لفظ « البرّ » المرادف للخير منصرف إلى الفعل الّذي فيه جهة رجحان ولا يعمّ المباح . وبعبارة أخرى : أنّ ظاهره يأبى شمول ما ليس مبغوضا فقط ، بل البرّ يطلق على ما يكون مضافا عليه راجحا ومحبوبا ، كما أنّ الظاهر خروج القسم الثالث عن عنوان البرّ وهو الملازم ، مثل أن يعطى مال من يترك الصلاة الملازم اتّفاقا إيجادها فعلا واجبا ، مثل « الإزالة » فالبرّ منصرف عن مثل هذا الإعطاء أي في مقابل ترك الصلاة مع كونه حراما ذاتا ، وذلك لعدم سراية العنوان عن الملازم إلى الملازم . فيبقى الكلام بالنسبة إلى القسم المتوسط ، فهل يصدق البرّ على الأفعال المقدميّة أم لا ؟ كمن يعطي المال إلى الحاكم الجائر ليسلم من ضرره على نفسه أو عرضه ، وهذا على قسمين :
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : 2 / 215 .
الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 302 | الميرزا أبو الفضل النجم آبادي / مؤسسة آية الله العظمى البروجردي