الوفاء بها ، فهي بمرتبة يجب الوفاء بها ، ولها اللزوم الموقّت ، والعقود اللازمة بجميع مراتبها يجب الوفاء بها ، كما أنّ العقد الباطل بكلّ مرتبة منه غير مشمول لها ، فحينئذ إذا بني على التخصيص القدر المتيقّن منه هو تخصيص بعض المراتب ، حيث إنّ اللزوم هو قول الصحّة ومشتمل عليها ، ومقتضى ذلك صيرورة العقد من العقود الجائزة لا بطلانه ، إن لم يقبض من أصله .
ولمّا كان المخصّص منفصلا فلا يوجب إجمال العامّ أيضا ، حتّى يسقط عن الاعتبار من هذه الجهة ، فإن لم تتمّ الأدلّة الخاصّة وأمكن المناقشة فيها فالمرجع هذه القاعدة الّتي تبيّن كون مقتضاها كونه شرطا « 1 » لا للّزوم ، وليس هنا دليل خاصّ يدلّ عليه ، وإن كان قد توهّم ذلك بالنسبة إلى الرواية الأخرى الواردة في خصوص المقام ، وهي رواية العمري حيث إنّ فيها : « فصاحبه فيه بالخيار » « 2 » . . إلى آخره ، فقد استظهر من لفظة « الخيار » كونه من العقود الجائزة .
ولكن هذا واضح الفساد ؛ ضرورة أنّ المراد من الخيار في المقام - كما في سائر المقامات ، مثل قوله في بيع ما يملك وما لا يملك أو غيره « 3 » : إن شاء أخذ وإن شاء ترك - الاختيار ، وجواز رفع اليد عن المضمون لا الخيار الاصطلاحي ، فهذه الرواية وإن لم تكن دليلا لنا كسائر الروايات ، ولكن كونها دليلا للخصم أيضا ممنوع .
وأمّا مقتضى الأصل في المقام ؛ فقد تقدّم أنّه وإن لم يكن أصل موضوعيّ
هامش
( 1 ) كما مال إليه في « الجواهر » ويلوح منه ما بيّنا ( جواهر الكلام : 28 / 10 ) فراجع وتأمّل ! « منه رحمه اللّه » .
( 2 ) وسائل الشيعة : 19 / 181 الحديث 24399 .
( 3 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 17 / 339 الباب 2 من أبواب عقد البيع وشروطه .