تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
وأنّه لولاه فكأنّه ما وقع عقد ، لما عرفت من أنّ البداء والندم بالنسبة إلى إبطال المعاملة لا يثمر شيئا ، ولو كان العقد جائزا حيث إنّ بحدوثه أثّر أثره فارتفاعه متوقّف على الفسخ الّذي به ينحلّ ، مع أنّ ظاهر المفهوم المزبور عدم الاحتياج إليه ، وجواز الرجوع بصرف البدو ، فتأمّل . وأيضا ورد في ذيل رواية أخرى : « فإن تصدّق على من لم يدرك من ولده فهو جائز » « 1 » لأنّ الوالد هو الّذي يلي الأمر حيث إنّه لمّا كان الجواز بمعنى النفوذ المساوق للصحّة ، وقد علّق ذلك بقبض الوالد فيستكشف منه أنّ الجواز موقوف على القبض ، هذا مقتضى الأدلّة الخاصّة . وأمّا قواعد الباب الّتي ليست قاعدة في البين إلّا
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 2 » وأمثاله « 3 » لعدم عمومات نفس باب الوقف في مقام تشريع السبب ، مثل الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها ، فمقتضاها أنّ القبض شرط اللزوم ؛ لمكان أنّ هذا العموم - أي وجوب الوفاء بالعقد - وإن كان قد خصّص ، إلّا أنّه لمّا كان الأمر مردّدا من حيث تخصيص أدلّة القبض جميع مراتب عقد الوقف حتّى صحّته الّذي مقتضاه عدم لزوم الوفاء ولو كان العقد باقيا ولم يرفع بالفسخ ، أو بعض مراتبه وهو اللزوم بعد الفسخ ، فالقدر المتيقّن من هذا التخصيص هو الأخير ، بمعنى أنّه بعد ما كانت الأدلّة شاملة للعقود الجائزة قطعا ؛ لأنّها عقد ومصداق ، فعلى هذا العقود اللازمة أيضا داخلة في الأدلّة ، وما دام موضوعها باقيا يجب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 19 / 178 الحديث 24392 . ( 2 ) البقرة ( 2 ) : 40 ، الرعد ( 13 ) : 20 ، النحل ( 16 ) : 91 . ( 3 ) المائدة ( 5 ) : 1 .