تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
والعفاف الّذي يكون في صدر الرواية هو الستر والعفّة عن مطلق العيوب ، فعلى هذا تعتبر المروّة في كلا المقامين . وناقش فيه شيخنا الأنصاري قدّس سرّه بأنّ المراد من الستر والعفاف - حسبما تقدّم - لمّا كان الاستحياء في مقابل المناهي الشرعيّة والعيوب المأثورة لا مطلقا فيكشف من ذلك لمّا عدم اعتبار غير العيوب الشرعيّة بالنسبة إلى مرحلة الإثبات « 1 » أيضا . ولكن الإنصاف بطلان هذه المناقشة حيث إنّ ما أفاده السيّد من أنّ الملكة لو كانت محقّقة فلا يفرق بين العيوب الشرعيّة والعرفيّة ، بل لمّا كانت القوّة العقليّة صارت كاملة فتقاوم في مقابل جميع المشتهيات مطلقا ، وإلّا فلا يمكنه الاجتناب مطلقا « 2 » ، في كمال المتانة . مضافا ؛ إلى عموم اللفظ ، بل ما أفاده الشيخ قدّس سرّه في لفظ الستر تخصيص بلا وجه ، فحينئذ الأقوى ما بنى عليه المتأخّرون ، وأنّ العدالة عبارة ممّا تقدّم في المقام الأوّل والمروّة ، وبالنسبة إلى عالم الكاشف أنّه لا بدّ من استكشاف وجود اللجام الإلهي للشخص ، بحيث يردعه عن الإقدام إلى المشتهيات النفسانيّة المخالفة للشرع والعرف بإعانة اللّه تعالى وهو وليّ التوفيق . هذا تمام البحث في العدالة ، ولم يبق من شرائط الإمام أمر يحتاج إلى البحث فيه ، إذ الذكوريّة في الجملة والبلوغ واضحان حكما وموضوعا .
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة للشيخ الأنصاري : 7 / 548 . ( 2 ) لم نعثر عليه كتابه .