فروع :
ثمّ إنّ هنا فروعا :
الأوّل : قد ظهر من مطاوي ما ذكرنا أنّه عدم الفرق بين أنحاء التقدّم على الإمام من أن يتقدّم عليه بالرفع عن الركوع أو السجود ، أو يتقدّم بالوضع والهويّ لهما ؛ لوجود الأخبار بالنسبة إلى كليهما ، ودلالة بعضها على الأوّل والآخر على الثاني « 1 » ، مضافا إلى عدم القول بالفصل في المسألة ، كما لا يخفى فحينئذ إذا كان التقدّم عمديّا يجب الاستمرار وعدم العود مطلقا وإن كان عن سهو يجب العود ومتابعة الإمام .
الثاني : لو تخلّف فلم يستمرّ فيما إذا سبق بالنسبة إلى الركوع أو السجود عمدا فرجع وأعادهما مع الإمام تبطل الصلاة للزيادة عمدا ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون أتى بالذكر أوّلا أو لم يأت ، غايته من الجهتين في الثاني تبطل فتبطل صلاته ، سواء أعاد أم لم يعد .
الثالث : لو تخلّف في صورة السهو الّذي يجب عليه العود ولم يرجع فالظاهر أنّه لا يترتّب على ذلك سوى الإثم ، لما تقدّم أنّ ذلك ليس يجب إلّا للمتابعة الّتي وجوبها ليس شرطيّا ، وأمّا الركوع والسجود فقد تحقّقا ولا فرق بين أن يكون آتيا بذكر الواجب فيهما أم لم يأت به ، بأن تركه سهوا أيضا ، أمّا أصل عدم البطلان مع أنّه ترك واجبا فلما عرفت من أنّ المتابعة واجب نفسيّ ، تركها لا يوجب إلّا الإثم ، والمفروض أنّ وجوب الرجوع هنا لا يجب إلّا لذلك ، وإلّا فالواجب من الركوع أو السجود قد اتي به وهو الّذي تحقّق أوّلا ، فحينئذ ولو كان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 8 / 390 الباب 48 من أبواب صلاة الجماعة .