تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
هذا كلّه بالنسبة إلى أصل المسألة ؛ بقي الكلام في الفروع الّتي تترتّب عليها ، فإنّه إذا فرضنا أنّه أثم وتقدّم أو تأخّر ، فحينئذ أيّ شيء وظيفته ؟ أمّا بالنسبة إلى التأخّر فلا يترتّب عليه شيء ، سوى أنّه يجب عليه المبادرة باللحوق آنا فآنا ، وإنّما الإشكال فيما لو تقدّم ، فهل يجب عليه العود واللحوق بالإمام بالنسبة إلى الجزء الّذي تخلّف عنه ، أم لا ، بل يبقى على حاله حتّى يلحقه الإمام ؟ الظاهر أنّه يختلف الحكم في ذلك من حيث العمد والسهو كما عليه جلّ الفقهاء حسبما استظهروا من الأدلّة ، وذلك ؛ أنّه أمّا إذا تقدّم عامدا - كما إذا سبق الإمام في رفع رأسه عن الركوع أو السجود - فيجب عليه أن يستمرّ على حاله حتّى يلحق الإمام ولا يجوز له العود ، وأمّا لو كان ساهيا فيجب عليه العود واللحوق بالإمام والرفع معه ثانيا . هذا ما عليه الفتوى ، ولكنّ الإشكال في استفادة هذا التفصيل من أخبار الباب ، فإنّها بظاهر [ ها ] متباينة ، حيث إنّ جملة منها كرواية عليّ بن يقطين « 1 » والفضيل « 2 » وخبر الأشعري بظاهرها « 3 » مطلقة تدلّ على لزوم العود إذا تخلّف ، ورواية أخرى لغياث بن إبراهيم « 4 » تقتضي عدم العود ، ولزوم البقاء على حاله مطلقا حتّى يلحقه الإمام ، فهي بظاهرها متعارضة مع الطائفة الأولى . ولكن الإنصاف أنّه ليس لهذه الرواية كمال ظهور في الإطلاق ، بل الظاهر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 8 / 391 الحديث 10984 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 8 / 390 الحديث 10982 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 8 / 390 الحديث 10983 . ( 4 ) وسائل الشيعة : 8 / 391 الحديث 10987 .