« إن كان [ بينهم سترة أو جدار ] » - الّذي يكون مسألة الحائل حاله حال عدم البعد ، وحكمه يستفاد من الصدر ولا مجال لتوهّم استقلال الثاني وكونه بنفسه متعلّقا للحكم - أنّه لا بدّ وأن تكون الجماعة في حال عدم الحائل فحينئذ إجراء الأصل في الحائل ، لا ينفع بالنسبة إلى الحالة المذكورة ولا يحرزها .
إلّا أن يقال مثل ما أفاده شيخنا أستاذ الأساطين قدّس سرّه في تلك المسألة من أنّ التعبير بالقبليّة والحالة وأمثالهما من باب سهولة التعبير ، وليس لها خصوصيّة في الحكم ، بل تمام المناط صرف الاجتماع في الزمان وأنّ منشأ النزاع [ في ] تلك العناوين هو متعلّق الحكم .
فعلى هذا ؛ لا مضايقة في إجراء الأصل خصوصا في مثل التعبير بلفظ الحال ، حيث إنّ التعبير به من باب ضيق العبارة ، وأنّه لا يمكن التعبير بالعنوان الأوّلي - وهو اجتماع الجزءين في الزمان - بغير لفظ الحال ونحوه ، كما هو المستظهر في المقام أيضا إذ الظاهر من قوله عليه السّلام : « إن كان بينهم » . . إلى آخره هو اجتماع الأمرين في الزمان ، ولا لفظ يحكي عن هذا المعنى غيره .
لا بأس بالحائل بين الإمام والنساء المأمومات
هذا كلّه في أصل اشتراط عدم الحائل وما يتفرّع عليه ، ثمّ لا ينبغي التأمّل في أنّه إنّما يجري بالنسبة إلى الرجال ، وأمّا لو كان المأمومون النساء فلا يعتبر الشرط المزبور ولا بأس بالحائل بينهنّ والإمام ، إذا كان رجلا .
وذلك ؛ لأنّه مضافا إلى عدم جريان ما ذكرنا في مسألة جماعة الرجال بالنسبة إليهم رأسا من أنّه اعتبار هذا الشرط مرجعه إلى اعتبار أمر عرفيّ ، بحيث