تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
بالنسبة إلى سائر ما يعتبر في الصلاة من الشرائط والموانع إذا كانت له حالة سابقة ، مثل الطهارة الّتي كانت متيقّنة سابقا ثمّ شكّ فيها قبل الصلاة أو في أثنائها فيستصحب بقاءها ، وكذا فيما لو كان في أوّل الدخول في الصلاة مستقبل القبلة وشكّ في انحرافه عنها في أثناء الصلاة بلا إشكال في أنّه يجوز التمسّك بالاستصحاب ، وكذلك لو كان في السابق غير مصاحب لما لا يؤكل لحمه ، وشكّ بعد ذلك قبل الشروع في الصلاة أو في الأثناء في طروّ ذلك عليه ، فالمقام أيضا كذلك لا مانع من الشكّ بالاستصحاب للحكم بعدم وجود الحائل ، سواء كان شكّه فيه قبل الصلاة أو في أثنائها . هذا ؛ ولكن الظاهر أنّ المقام ليس من قبيل ما ذكر من الأمثلة حيث إنّها بنفسها متعلّقة للحكم الشرعي ، فإذا احرز لها الحالة السابقة فببركة الأصل أمكن علاج الشكّ فيها بخلاف المقام ، فإنّ مسألة الحائل واعتبار عدمه بين الإمام والمأموم من قبيل العناوين البسيطة الّتي انتزع من المركّب من أمرين ، ويكون نظير المسألة السابقة فيما إذا شكّ في إدراك ركوع الإمام ، وقد بينّا هناك أنّ جريان الأصل في أمثالها ممنوع ، وأنّه لا مجال لأن يقال : إذا أحرزنا أحد جزأي الموضوع بالوجدان ، والجزء الآخر يحرز بالأصل ، فبضمّهما احرز الموضوع بتمامه ، لما تقدّم من أنّ ذلك إنّما يجوز إذا كان الجزءان بأنفسهما موضوعا والأثر يكون لهما لمحض اجتماعهما في الزمان . وأمّا لو كان الأثر للعنوان المنتزع عنهما مثل الحال ونحوه فلا يجري ما ذكر ، بل يكون الأصل بالنسبة إليه مثبتا ، وهكذا ما نحن فيه ، حيث إنّ الأثر ليس لعدم الحائل بين الإمام والمأموم ، بل الظاهر من قوله عليه السّلام في صدر الرواية :