ذكرهما أنّه كلّ ما يكون موجبا لتحقّق الستر بين الإمام والمأموم .
ومن المعلوم ؛ أنّ صدق الستر والجدار لا يتحقّق إلّا بأن يكون الحائل يمنع عن المشاهدة ، فلو لم يكن كذلك مثل الحائط القصير ، كما لو كان ارتفاعه بمقدار الشبر فلا يصدق عليه أنّ بينهما سترة أو جدار ، والمراد من « المقصورة الّتي أحدثها الجبّارون » هو الحجرة الّتي كانوا يبنون مكان المحراب ، وكان له باب من خارج المسجد على وجه لا يحتاج الإمام للدخول فيه بالدخول في المسجد وإن كان له باب آخر في المسجد أيضا .
وقوله عليه السّلام : « إلّا من كان بحيال الباب » يحتمل أن يكون المراد منه باب المقصورة فيكون توطئة لقوله عليه السّلام : « وهذه المقاصير » . . إلى آخره .
ويحتمل أن يكون المراد منه باب المسجد الّذي يصلّي فيه الإمام ، وهذا أظهر ، كما سيأتي توضيح ذلك إن شاء اللّه .
ثمّ إنّ هذا أصل موضوع الشرط ، ويتفرّع عليه أمور نذكرها في طيّ
مسائل :
الأولى : أنّه قد عرفت لا إشكال [ في ] أنّه لو كان بين الإمام والمأموم حائل يمنع المشاهدة رأسا تبطل الصلاة
حينئذ ، وأمّا لو كان على نحو يمنع عن المشاهدة في بعض الحالات كحالة الجلوس أو القيام فقط ، فقد يقال بأنّه لا يضرّ نظرا إلى أنّ المراد صدق الحائل على وجه الكلّي .
وفيه : أنّه قد علّق الحكم بعدم كون الصلاة صلاة يكون بينهما ساتر على نحو صرف الوجود .
وبعبارة أخرى : المستفاد من الرواية اعتبار عدم الساتر بين الإمام