تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الفقهية من تقريرات بحث العلمين الآيتين النائيني والعراقي — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
الأحكام تسهيلا للندب فيدور الحكم مدار الوصف ، فلذلك بنينا على أنّه عند زواله فيرتفع ، بخلاف المقام لعدم مناسبة في البين تقتضي ذلك . وبالجملة ؛ فمقتضى أصالة عدم المشروعيّة عدم الإتيان بالمنذورة جماعة . الثاني : صلاة الطواف ، والأقوى فيها المشروعيّة ، وذلك لشمول الإطلاق لها على التقريب المذكور . وأمّا الّذي صار منشأ لتشكيك بعض فيها من جهة عدم النقل عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بإتيانها جماعة في حجّة الوداع ، مع أنّ جميع أفعالها فيها منقولة ، بل المنقول أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعد الطواف توجّه إلى مقام إبراهيم عليه السّلام وقرأ الآية وصلّى ركعتين « 1 » . ففيه : مع أنّه كما لم ينقل إتيانه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بها جماعة كذلك لم ينقل فرادى ، ومع تسليمه ، لعلّه لم يمكن الاجتماع من ضيق المكان أو عدم التوافق عند إتمام الطواف بين فعله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسائر الناس ، [ مع ] أنّ عدم النقل لا يصير دليلا على عدم المشروعيّة ، بحيث يعارض الإطلاق ، كما لا يخفى . الثالث : النوافل ، أما نوافل شهر رمضان ، فالظاهر أنّه لا إشكال في عدم مشروعيّتها فيها ، لتظافر الأخبار بها مثل ما ورد من أمر أمير المؤمنين الحسن عليهما السّلام بالنداء في الناس أنّه لا جماعة في نوافل رمضان « 2 » . وبهذا المضمون وغيره الدالّ على عدم مشروعيّة الجماعة فيها ؛ الأخبار
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 19 / 300 و 301 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 8 / 46 الحديث 10063 .