الانحلالي في مقابل الفريضة الّتي يجب فيها الجماعة ، كالعيدين ، فحينئذ قوله :
« ولكنّها سنّة » يكون تابعا له ، ولمّا كان الظاهر منه هو الاحتمال الثاني لكونه في مقام رفع توهّم السائل من كون الجماعة فرضا في كلّ فريضة فالإمام عليه السّلام قال :
ليس كذلك .
فيستفاد من إطلاق الجواب في مورد المسؤول عنه الّذي هو الفريضة أنّها سنّة فيها سوى ما استثني منها ، وثبت وجوبها فيها من الفرائض .
وكيف كان ؛ لا إشكال في أنّ هذا الإطلاق لا يشمل الفرض بالمعارض ، فلا دليل حينئذ على مشروعيّتها في المنذورة سوى ما في عبارة « الذكرى » من دعواه الإجماع « 1 » .
ولكنّه يتوقّف على أن يكون مراده من قوله : « عندنا » هو الإجماع المصطلح ، ولمّا لم يثبت ؛ لمكان أنّ عادته وغيره من أساطين المتأخّرين في المسائل الإجماعيّة التعبير ب « عند علمائنا أجمع » ونحوه ، وهو الّذي لو وقع في كلماتهم قدّس سرّهم لا ريب في ثبوت الإجماع به ، وأمّا لفظ « عندنا » فإنّما يعبّرون عنه فيما كان الأمر متسالما ولم يبلغ إلى حدّ الإجماع ، فحينئذ الإجماع في المسألة أيضا لا يتمّ ، فبقي تحت الأصل .
لا يقال : كيف وأنتم في أكثر المقامات ألحقتم المنذورة بالفريضة الأصليّة ، فما الفرق بينها و [ بين ] مسألة الجماعة ؟
لأنّا نقول : أمّا في مثل ما أسقط فيه الشروط كالقيام والاستقرار والاستقبال وهكذا مسألة الشكّ ؛ فلمّا كان استفدنا من مناسبة الحكم والموضوع كون تلك
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : 4 / 374 .