تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
للقولين . وهو بالنسبة إلى بناء الجواز على المانعية كما أفاده [ 1 ] إذ لا سبيل إلى إطلاق القول به إلّا على هذا المبنى ، وكذا بالنسبة إلى بناء المنع أيضا على الشرطيّة لكن في خصوص عقده الإيجابيّ وهو استلزام القول بالشرطيّة لعدم الجواز إما مطلقا أو في الجملة - كما ستعرفه [ 2 ] -
شرح
أو الوبر من مأكول اللحم لم تجز الصلاة فيه لأنها مشروطة بستر العورة بما يؤكل لحمه ، والشك في الشرط يقتضي الشك في المشروط ، وقال في المدارك ( 3 : 167 ) بعد نقله عبارة المنتهى : ويمكن أن يقال إن الشرط ستر العورة والنهي إنما تعلق بالصلاة في غير المأكول ، فلا يثبت إلّا مع العلم بكون الساتر كذلك ، انتهى موضع الحاجة . [ 1 ] فإن مفهوم البناء يقتضي إناطة المبني بالمبنى ودورانه مداره وجودا وعدما فله عقدان إيجابيّ وسلبيّ ، وهذا في المقام إنما يتم بالنسبة إلى بناء الجواز على المانعية فإنه إن بني عليها أمكن القول بالجواز مطلقا ، وإن لم يبن عليها بل على الشرطية لم يمكن وتعيّن القول بعدم الجواز ولو في الجملة ، أما بالنسبة إلى بناء المنع على الشرطية فلا يتم إلّا بعقده الإيجابي - وهو أنه إن بني على الشرطية أمكن القول بعدم الجواز مطلقا أو في الجملة وقد ذكر آنفا - دون عقده السلبي - وهو أنه إن لم يبن عليها لم يمكن وتعيّن القول بالجواز مطلقا - وذلك لذهاب المشهور إلى عدم الجواز مع ظهور كلماتهم في المانعية . [ 2 ] ستعرف في مطاوي الأبحاث القادمة - ان شاء اللّه - أن القائلين بالشرطية بين من جعل موضوع الشرط هو القدر المشترك بين المأكول وما أنبتته الأرض ، وبين من قيّد شرطية المأكولية بما إذا كان اللباس حيوانيا ، وأنه على الأول يتّجه المنع مطلقا - وهو ثاني الأقوال الأربعة المتقدّمة -