تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 7

مساهمون:

ص٧

[ الأقوال في المسألة ]

فنقول - مستعينا باللّه سبحانه ومستمدا من وليّ أمره ( صلّى اللّه عليه وعلى آبائه الطاهرين ) - : إنّ أصحابنا قد اختلفوا في جواز الصلاة فيما يشك أنه من أجزاء غير المأكول على أقوال أربعة : فالمحكي عن المشهور عدم الجواز مطلقا [ 1 ] بل في المدارك أنه المقطوع به بين الأصحاب [ 2 ] ، وذهب جمع من محقّقي المتأخرين [ 3 ] إلى الجواز كذلك ، لكنّه كان يعدّ من الشواذّ إلى أن بنى عليه سيدنا الأستاذ الأكبر [ 1 ] - نوّر ضريحه - وأفتى به ، فخرج عن الشذوذ بذلك ، بل انعكس الأمر . وفصّل في الجواهر بين نفس اللباس وما عليه من الفضلات والشعرات الملقاة والمحمول بعد الفراغ عن عموم المنع للجميع [ 4 ] فبنى على المنع في الأول وعلى الجواز في
شرح
[ 1 ] هو فخر البشر ومجدد المذهب في رأس المائة الرابعة عشر حضرة السيد الميرزا محمّد حسن الحسيني العسكري نوّر ضريحه ( منه قدّس سرّه ) . معضلاتها ، ببيان موجز غير مخلّ وأسلوب طريف غير مملّ ، معترفا بقصر الباع وقلة الاطلاع ، وإنه تعالى هو الموفق والمسدّد والمعين ، فهو حسبي نعم المولى ونعم النصير . [ 1 ] إذ قالوا : إذا صلّى فيما لا يعلم أنّه من جنس ما يصلّى فيه أعاد . [ 2 ] راجع المدارك ( 3 : 214 ) . [ 3 ] كالمحقق الأردبيلي وصاحب المدارك والمحقق الخونساري والشيخ البهائي وصاحبي البحار والحدائق والنراقيين والمحقق القمي - قدس اللّه أسرارهم . [ 4 ] يعني به عموم مانعيّة غير المأكول ، وسيأتي أنّه قدّس سرّه اختار عموم المانعية للجميع واختصاص شرطية المأكولية باللباس .
رسالة الصلاة في المشكوك — صفحة 7 | ميرزا محمد حسين النائيني / جعفر الغروي النائيني