دون العكس [ 1 ] ، كيف وظاهر الأكثر هو المانعيّة - كما سنوضحه - ، ومع هذا فالقول بعدم الجواز هو المشهور بين الأصحاب - كما تقدم نقله .
وكيف كان فلا ينبغي أن يعدّ ما أفاده في تحرير مبنى القولين تفصيلا في المسألة ويذكر في عداد أقوالها ، فضلا عن أن يعدّ إطلاق القول بالجواز مقابلا لهذا التفصيل ، وينسب على كلّ من تقديري القول بالمانعيّة أو الشرطيّة إلى أحد من القائلين به [ 2 ] .
وكيف كان ، فالمختار عندنا هو الجواز مطلقا . ولا بدّ في تنقيحه من تقديم أمور : -
[ الأمر الأول في معنى الجواز لغة وشرعا ]
الأول : جواز الشيء عبارة عن كونه ماضيا غير واقف [ 3 ] ، ويطلق على ما يقابل الامتناع العقلي أو اللغوي [ 4 ] أو العادي أو
شرح
وعلى الثاني يتّجه تخصيص المنع بما إذا علم بالحيوانية وشك في المأكولية وعدمها - وهو القول الرابع .
[ 1 ] الظاهر أن كلمة العكس مصحّفة عن السلبي ، أي دون العقد السلبي .
[ 2 ] العبارة توضيح لسابقتها ، أي : وينسب القول بالجواز على كلّ من التقديرين إلى بعض القائلين بهذا القول ، وبعبارة أخرى : ينسب إلى بعضهم القول بالجواز مطلقا ولو على تقدير الشرطية في قبال القول بالتفصيل بين الشرطيّة والمانعيّة .
[ 3 ] ذكر غير واحد من اللغويين أنه يقال : جاز الموضع ، أي سار فيه وسلكه وقطعه وتركه خلفه ، ويقابله الوقوف .
[ 4 ] المراد بالامتناع اللغوي حكم اللغة بامتناع الاستعمال في مورد وعدم جوازه .