لبسه وموهما أنه هو المسؤول عنه أو يعمّه عمومه [ 1 ] ، لكن لمّا كان المعلّق على الحلّ في الوبر هو خصوص الصلاة فيه [ 2 ] دون لبسه فصدق مقدّم الشرطية ينحصر بها ، ويكشف ذلك [ 3 ] عن كونها هي المقصودة « 1 » بالسؤال ، ومعهوديّة ذلك أغنت عن التصريح بها ، ويكون قوله عليه السّلام : ( نحن نلبس ) أيضا جوابا عنه بما يستتبعه اللبس عادة من الصلاة فيه لا من حيث نفسه ، ويندفع [ 4 ] توهّم كون النسبة بين هذه الصحيحة وأدلّة المانعية هي العموم من وجه بذلك . على أنه لو سلّم ذلك بدعوى شمول مقدّم الشرطية للبسه أيضا بضرب
شرح
[ 1 ] أي يعمّ عمومه اللبس المجرد والصلاة ، وغرضه قدّس سرّه بيان أنه لا يستفاد من السؤال ولا من الجواب الأول كون المسؤول عنه هو الصلاة ، وإنما يستفاد ذلك من الشرطية في الجواب الأخير - كما ستلاحظ .
[ 2 ] فإنّه حلية لبس الوبر - تكليفا - في غير حال الصلاة لا تستلزم حلية لبس الجلد كذلك فلا علقة بينهما مصحّحة للتعليق وإنما هي متحقّقة بين حلية الصلاة فيه والصلاة فيه - وضعا - ، لما تقدم آنفا من أنّ الخز برمّته قد استثني من عموم المنع من الصلاة فيما يحرم أكله فجازت الصلاة في كل من وبره وجلده ، وكونهما لازمين لجوازها فيه نفسه تحقّقت الملازمة بينهما وصحّ التعليق .
[ 3 ] الغرض من هذه العبارة وما بعدها بيان قرينية التعليق المذكور على المراد من السؤال والجواب الأول - كما لا يكاد يخفى .
[ 4 ] إذ النسبة - على هذا - هي العموم المطلق .
هامش
( 1 ) الموجود في الطبعة الأولى ( المقصود ) والصحيح ما أثبتناه .